حكايتي مع فيروس الكبد C  

خبير الأعشاب

أشرف العناني

 

 

..لسنوات عديدة ومشكلة فيروس C تحتل الجانب الأهم من اهتمامي ، مثلي في ذلك مثل كل المصريين بعد أن تفحشت بالفعل وأصبحت الهم الصحي الأول في مصر ، فالأرقام أصبحت مفزعة , لدرجة أنني بدأت ألحظ سلوكا غريبا بين الناس حتى المصابين منهم , أصبحوا يتعاملون مع الأمر كأنه أمر واقع يجب التسليم به , وأي محاولة هي من قبيل الخطوة التي تسبق اليأس الكامل .

 

..في الماضي كانت المصابون هم الاستثناء والمعافون من هذا الوحش هم القاعدة ، لكن تلك القاعدة تحولت إلي النقيض حتى أصبح المصابون هم القاعدة والناجون هم الاستثناء الذي يتضاءل يوما بعد يوم . كثيرون كانوا يشيرون بأصابع الاتهام  إلي البلهارسيا , وغيرهم كانوا يشيرون إلي نقل الدم , وغيرهم كان يشير إلي التساهل وقل الوعي وتدني الشروط الصحية في الغذاء والشراب خصوصا وأن احتمالية انتقال الفيروس عن طريق الطعام قائمة حتى وان كانت ضعيفة .

 

..لكن المدهش بالفعل أن لا أحد كان يسعي بعزم حقيقي للتعامل مع مشكلة هي مصرية في الأساس وان كنت لا أدعي عدم انتشارها في مناطق أخري عربية وغير عربية من العالم . الانترفيرون كان هو الحل الجاهز والمستورد في آن , وفي ظل سلطان شركات الأدوية العالمية بدت كل الحلول الأخرى غير منطقية وغير مجدية , هكذا كان الأطباء يقولون ويؤكدون غير مدركين أنهم بذلك لا يخدمون غير تلك الشركة ووسطائها في مصر , ولكن طموح تلك الشركة كان اصطدم بارتفاع سعرها الباهظ من جهة ( حوالي 50 ألف جنيه مصري للكورس ) ومن جهة أخري بعدم استجابة كل الحالات لمفعولها ( في أحد القياسات قيل أن 20 % فقط من المرضي هم من يستجيبون لمفعولها . أما الفقراء فكان نصيبهم التحايل بوظائف الكبد والإنزيمات , فهي مؤشر متاح للفقراء الذين لا يستطيعون عمل تحليل P.C.R  المكلف , ومادامت هناك أدوية يمكنها تحسين مستوي الإنزيمات  وإيهام المساكين بأنهم تخلصوا من الفيروس مادامت الإنزيمات قد عادت طبيعية !!!!!!!!!! وهذا ما يعلم كل الأطباء أنه غير صحيح فالتشخيص الوحيد الذي يحدد وجود الفيروس من عدمه هو P.C.R   وتلك مشكلة أخري يواجهها الآن المصريون العاملون في الدول العربية التي تشترط شهادة خلو من الأمراض بما فيها تحليل P.C.R , معظمهم يعتبر أن المشكلة الأهم هي ليست حمله للفيروس من عدمه وإنما المشكلة هي حصوله علي شهادة خلو من هذا الفيروس . والمدهش أن هناك مافيا حقيقية الآن تبتز هؤلاء واهمة إياهم بحقنة ( يصل سعرها إلي أكثر من ألف جنيه مصر ) هذه الحقنة تخفي الفيروس أثناء التحليل !!!!!!!!!!! وهذا بالفعل غير حقيقي ومضحك في الوقت ذاته , لكن للأسف الشديد كثير من هؤلاء المساكين يقع ضحية ..

 

 

..إذن ارتضت الشركة بشريحة الأغنياء وهي لا بأس بها , علي الجانب الآخر كان الفقراء – بلا حام لهم سوي الله – يفتشون عن بدائل , وكانت الفضائيات , ووصفات دكتور عادل عبد العال و,دكتور عبد الباسط سيد أحمد , وأحب هنا أن أسجل تحية للرجلين فيكفي أنهما حاولا انحيازا لهذه الشريحة من الفقراء , زهرة اللوتس كما قال الدكتور عادل عبد العال – العاقول كما قال أخ لنا في صعيد مصر – الأقحوان كما قال غيره – ألبان الإبل وأبوا لها  كما جاء في الطب النبوي في حديث شريف وصحيح , وأود هنا أن أسجل أن الرسول صلي الله عليه وسلم لم يشر أبدا إلي أنها علاج لفيروس سي بل هي علاج للمبطون ( الاستسقاء ) لا أنكر أن بعض حالات فيروس سي يكون معها استسقاء ، ولكن ليس كل مريض بفيروس سي معه استسقاء ، وليس كل مصاب بالاستسقاء مصاب بالضرورة بفيروس سي , أيضا كثيرون أشاروا للحجامة , لكن الحجامة لا علاقة لها بالفيروس فالفيروس لا يسكن في عضو واحد وإنما في كل دم المريض , والحجامة ليست فعالة من وجهة نظري في حالة فيروس سي ، بل أنني هنا يجب أن أحزر من ضرورة أخذ الاحتياطات القصوى في حالة الحجامة لان الفيروس ينتقل عن طريق الدم ومن الممكن أن ينتقل عن طريق الحجامة لو لم يتم اتخاذ الإجراءات الاحتياطية اللازمة من قبل الحجّام . هذا بالطبع ناهيك عن العلاج بالقراّن الذي من وجهة نظري فتح الباب للكثيرين من المحتالين والمدعين بل والدجالين والقراّن الكريم بريء منهم براءة الذئب من دم ابن يعقوب ..

 

كنت أتأمل  كل هذا وأبحث بالفعل عن جذور المشكلة : لماذا مثلا لا يستجيب كل المرضي للأنترفيرون ؟؟؟؟؟؟؟

لماذا لاتنجح علاجات الأعشاب ؟؟؟ والطرق التقليدية الأخرى في علاج المشكلة علي الرغم من أنني لا أنكر كفاءة الكثير من تلك الأعشاب , وكانت الإجابة التي استخلصتها بالفعل بعد تأمل طويل للمشكلة هي الآتي:

أولا هذا الفيروس من الجيل الجديد من الفيروسات ( أنفلونزا الطيور – الايدز- جنون البقر ) , علي عكس الأجيال القديمة من الفيروسات مثل فيروس الكوليرا وشلل الأطفال والطاعون تلك الأجيال القديمة من الفيروسات التي أصبحت بالفعل تحت السيطرة .

هذا الجيل الجديد من الفيروسات شرس ويتمتع بقدرة هائلة علي التكيف والتحور والتشكل مما يجعل المضادات غير فعالة معه لأنه سريعا ما يتعامل ويتكيف معها خصوصا تلك المضادات ذات الأصل الكيماوي ذات الروابط الكيميائية الأقل تعقيدا من الأدوية ذات الأصل العضوي التي تحمل تركيبا كيمائيا عضويا معقدا أكثر صعوبة ..

ثانيا أن العلاج وحده لا يمكن أن يكون كافيا فلابد من التزام إستراتيجية متكاملة ( علاج – مع نظام غذائي خاص – مع احتياطات صحية متوافقة مع كل هذا )

 

فإذا امتلكت بالفعل مفتاح لحل هذا اللغز فانك بالفعل امتلكت حلا لهذه المشكلة المقلقة أو الكابوس الذي أصبح يشكل خطرا كبيرا في الواقع الصحي في مصر ..

 

وللحديث بقية

تواصلوا مع خبير الأعشاب أشرف العناني

عودة للرئيسية
لمراسلتي إضغط هنا

الحقوق محفوظة لبيت الأعشاب ©

الموقع الشخصي لخبير الأعشاب أشرف العناني

الدال علي الخير كفاعله : في حالة النقل يرجى الإشارة للمصدر www.anani2006.jeeran.com


Google